ابن أبي أصيبعة

96

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( يا ربع بكرك الأحداث والقدم * فصار عينك كالآثار يتهم كأنما رسمك السر الذي هم * عندي ونؤيك صرى الدارس الهدم كأنما سفعة الأثفى باقية * بين الرياض كطاجونية « 1 » جثم أو حسرت « 2 » بقية في القلب مظلمة * عن حاجة ما قضوها إذ هم أمم ألا بكاه سحاب دمعه همع * بالرغد مزدفر بالبرق مبتسم لم لا « 3 » تجدها سحاب جودها ديم * من الدموع الهوامى كلهن دم ليت الطلول أجابت من به أبدأ * في حبهم صحة في حبهم سقم أو علها بلسان الحال ناطقة * قد يفهم الحال ما لا يفهم الكلم أما ترى شيبتى تبكيك ناطقة * بأن خدى الذي استدلقته ثلم الشيب يوعد والآمال واعدة * والمرء يفتر والآمال تنصرم ما لي أرى حكم الأفعال ساقطة * واسمع الدهر قولا كله حكم ما لي أرى الفضل فضلا يستهان به * قد أكرم النقص لما استنقص الكرم جولت في هذه الدنيا وزخرفها * عيني فألفيت دارا ما بها أرم كجيفة دودت فالدود منشؤه * فيها ومنها له الرزاء والطغم سيان عندي إن بروا وإن فجروا * فليس يجرى على أمثالهم كلم لا تحسدنهم إن جد جدهم * فالجد يجدى ولكن ما له عصم ليسوا وإن نعموا عيشا سوى نعم * وربما نعمت في عيشها النعم الواجدون غنى العادمون نهى * ليس الذي وجدوا مثل الذي عدموا خلقت فيهم وأيضا قد خلطت بهم * كرها فليس غنا عنهم ولا لهم

--> ( 1 ) في أ : قطاجونية . ( 2 ) في أ : حشرت . ( 3 ) في طبعة مولر : لم .